المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٨ - في أحكام الخلل
ومنها: الخبر الآخر الذي رواه الشيخ الصدوق بسنده عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه ٧:
«قال: الأعمى إذا صلّى لغير القبلة، فإن كان في وقتٍ فليعد، وإن كان قد مضى الوقت فلا يعيد» [١].
وهذه الروايات التي تدل على المسألة من التفصيل بين الوقت وخارجه في وجوب الإعادة وعدمها مطلقةٌ من حيث الموضوع بين الثلاث، فتخرج صورة واحدة وهي ما بين اليمين واليسار، ويبقى الباقي تحتها.
هذه جملة روايات تدل ما عليه فتوى المشهور أو الأشهر، من جريان ذلك التفصيل بين الإعادة في الوقت وعدمها في خارجه، بين ما لو كون الخطأ في اليمين واليسار أو على الاستدبار.
تقريب الاستدلال وبيان وجه الشرطية في القبلة: البحث في أنّه كيف تصح الصلاة مع سقوط شرطها وفواته في خارج الوقت، مع أنه لم يسقط في الوقت؟
ولعل وجهه ما وردت إليه الاشارة في رواية سليمان بن خالد بقوله:
(فحسبه إجتهاده) أو قوله ٧: (ولا يعرف القبلة) في رواية محمد بن الحصين، فانهما تدلان بأن إجتهاده في القبلة وتحصيل الظن بالقبلة، يوجب قيام الظن بالقبلة مقام القبلة الواقعيّة وفي حصول شرط الصلاة، وبناءً عليه، فانّ الشرط في الصلاة من حيث القبلة يكون أحد الشقين:
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب القبلة، الحديث ٩.