المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٤ - في أحكام الخلل
الاعادة هو عدم التحري، سواء كانت الصلاة إلى القبلة أو إلى غيرها.
ثم إنه لا بأس بملاحظة دلالة الخبر المروي عن عبدالرحمن المذيّل بذيل، وهو:
«وسألته عن رجل صلّى وهي مغيّمة، ثم تجلّت، فعلم أنّه صلّى على غير القبلة؟
فقال: إن كان في وقتٍ فليعد، وإن كان قد مضى فلا يعيد» [١]. فإن هذه الرواية بلحاظ صدرها تحكم بالتفصيل مطلقاً في الإعادة وعدمها، بإنكشاف الخطأ في الوقت أو في خارجه، فالأول للأول والثاني للثاني، مع أنّ مقتضى الأخبار الآتية هو لزوم الإعادة عند وقوع الاستدبار مطلقاً، أي في الوقت وفي خارجه بلا فرق بين الأعمى وغيره.
ويمكن الجمع بينهما بحمل كلّ على ما هو الأظهر والقدر المتيقن، ورفع اليد عن ظاهر الآخر، وعليه نتحمل الأخبار المطلقة على الاستدبار، سواء كان في الوقت أو في خارجه، في الأعمى وغيره، لأنه القدر المتيقن منه، لأنه يلزم فيه الاعادة في الوقت فيما بين المشرق والمغرب، ففي الاستدبار يكون لزوم الاعادة بطريق أولى.
وحمل الأخبار المفصلة على كون الخطأ فيما بين المشرق والمغرب، لأنه القدر المتيقن بهذا التفصيل بالنسبة ما لو كان الخطأ بالاستدبار فيحكم فيه بالتفصيل بالنظر إلى عدم الاعادة في الوقت، ففي ما بين المشرق والمغرب يكون
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب القبلة، الحديث ٨.