المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩١ - البحث عن جلد الخز
نعم إذا إضطر إليهما فلا يبعد القول بتقديم الفنك على السمور، لكثرة أخبار الجواز فيه دونه، وتقديمه في حديث محمد بن علي بن عيسى، كما إنهما يقدمان في حال الاضطرار على غيرهما من الثعالب دون الحواصل، لكثرة وجود المنع فيهما دونهما، وعدم ذكر الثعالب في حال الضرورة دونهما، واللَّه العالم.
وأما الحواصل:
فقد قيل: إنّها من سباع الطير، وأنّه طيرٌ لها حواصل عظيمة يؤخذ لحمل الماء، وطعامها اللحم والسمك، يعمل من جلودها بعد نزع الريش مع بقاء الوبر، ويتخذ منه الفراء، وقد ينسج من أوبارها الثوب.
فعلى هذا تكون أخبار المنع بنحو العموم شاملة لها، خصوصاً موثقة إبن بكير التي كانت هي الأصل في الباب، خصوصاً مع عدّه ممّا يأكل اللحم، فيشمله أدلة السباع، بل دليل ما يدل على عدم الجواز في كلّ ما فيه مخلب وذي ناب.
وكذلك يستفاد المنع من حديث مقاتل بن مقاتل، ومحمد بن علي بن عيسى بالتفصيل المتقدم منا.
وفي قبالها ما يدل على الجواز صريحاً، مثل حديث بشير بن بشار، حيث كان فيه: (صلّ في السنجاب والحواصل)، وكذلك خبر ريان بن الصّلت في اللباس واللبس لا الصلاة، وخبر علي بن يقطين بلفظ (وجميع الجلود)، وخبر الحلبي بلفظ (أشباهه) حيث يشملها.
مضافاً إلى جميع ذلك، ما عن «الخرائج» من توقيع الناحية المقدسة لأحمد ابن أبي روح: