المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٨ - في ما يُستقبل له
قال: قلت: فأتوجّه نحوها في كلّ تكبيرة؟
قال: أما في النافلة فلا، إنّما تكبر على غير القبلة اللَّه اكبر.
ثمّ قال: كل ذلك قبلة للمتنفل: «فأينَما تُولّوا فَثمَّ وجهُ اللَّه» [١].
وقد استدلّ المحقق الهمداني معلّقاً على دلالته بقوله: (فإنها وإن وردت في المسافر، لكن ذيلها كادت تكون صريحة في أنّ جواز النافلة في السفينة والمحمل- أينما توجهت الدابة والسفينة- من أنّ ذلك كله قبلة للمتنفل، بلا مدخلية لخصوصية المورد في ذلك). انتهى.
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من التأمل، لأن قوله ٧: (كل ذلك قبلة للمتنفل) جاء في ذيل سؤال السائل من قوله: (قلت: فأتوجه نحوها في كلّ تكبيرة) الذي كان في محل مّا (قال: كلّ ذلك قبلة للمتنفّل) فمتعلق الإشارة لا يشير الّا الى موضع خاص، وهو المسافر الذي أراد أداء النافلة.
كما نؤيد هذا الاستشهاد بالآية الشريفة، بالاستشهاد بها الوارد في غير هذه الرواية للمسافر الذي يقصد التنفّل، وذلك لبيان تسهيل الأمر فيها، أي يكفي في أدائها حين السفر والضرورة أن يتوجه في نافلته الى أيّة جهة شاء.
وعليه فاستفادة جواز ترك القبلة حتى مع الاختيار والاستقرار من إطلاق هذا الحديث، حتى يكون مخصصاً لتلك الأخبار الدالة على الشرطية، لا يخلو عن تأمل.
هذا فضلًا عن إرسال الحديث، حيث لم تذكر سلسلة السند في «تفسير
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب القبلة، الحديث ١٧.