المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤ - البحث في قبلة المتحيّر
فالاستدلال على وجوب ذلك بهذا الدليل لا يخلو عن وهن.
لا يقال: إنّ هذا الاشكال جارٍ في حقّ من هو قادرٌ على الصلاة الى الجهات الأربع أيضاً.
لأنّا نقول: إنّ الأمر كذلك، لولا الحديث المرسل أو المراسيل أو المنجبر بعمل المشهور، الدالّ على لزوم الأربع للمتحير، فبالنسبة إلى هذا الفرد ترفع اليد عن مقتضى دليل التوجه، مع حكم العقل بلزوم تحصيله كيفما اتفق، فيبقى الباقي تحت القاعدة، وعليه فإنّ الاكتفاء فيصورة العجز بالثلاث أو الجهتين بذلك الدليل مشكلٌ جداً.
الدليل الثالث: بما في «الجواهر» من عدم سقوط الميسور بالمعسور.
وفيه: كما ذكرنا في السابق فإنّ مقتضى دليل الميسور ليس إلّالزوم الاتيان بالميسور بقدر ما يحتمله الوقت، في أيّ جهة من الجهات، لا خصوص الثلاث والجهتين المقابل للأربع، فلابد لإثبات خصوص ذلك الاعتماد على دليل آخر.
الدليل الرابع: إثبات وجوب الباقي من طريق المقدمة، حيث أنه إذا كان التوجه إلى القبلة بإحدى الطرق الثلاث- من العين والجهة والانحراف المغتفر واجباً وتعذر أحداها فإنّه يبقى الباقي على وجوبه، وذلك بناءً على ما هو المقرر في الأصول في مبحث أطراف العلم الاجمالي من أنّه إذا تعذر أحد طرفيه أو أطرافه أو اضطرّ إلى أحدها، فهل يجوز ترك غير المتعذر أم لا، كما لو اضطر إلى ارتكاب أحد الإنائين المشتبهين، مع علمه بنجاسة أحدهما، فهل له أن يُقدم على شرب إناء آخر، الموجب لحصول المخالفة القطعية أم لا يجوز، لأن ارتكاب