المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٦
بتدويره على بدنه بالشدة، حتى يوجب تقوية الظهر والعضد وشدّتهما في الضرب، كما نقل المؤرّخون ذلك في قصة قطامة التي ألبست ابن ملجم- لعنهما اللَّه- الحرير وعلّلت بأنّ فيه القوّة، وأمثال ذلك، فإنّ جميعها مذكورة لكنّها غير قادرة على تخصيص إطلاقات الجواز بحالة معيّنة دون غيرها، بل يجوز استعماله ولو بصورة الثياب الظاهريّة، أو لما دون الثياب، أو بالبطانة أو بالتسديد بشكل المنطقة على الظهر أو الصدر أو غيرهما.
الفرع الثالث: هل الجواز يختصّ بأن يكون الحرب الذي يشارك فيه الرجل حرباً مشروعاً، أم أنّ الجواز مطلق يشمل حتّى الحرب التي لم تكن مشروعة؟
فلو قلنا بالأول، فإنّه هل لابد أن يكون مع الامام، أو مع إذنه، أم أنّه يصح مطلقاً ولو لم يكن معه، بل ولو كان الرجل شارك في الحرب دفاعاً مشروعاً.
والذي يظهر من الأصحاب لزوم أن يكون الرجل مشاركاً في حرب مشروع، بخلاف غيره من القيود، وحملوا ظاهر ما ورد في الأخبار من أنّه يجب أن يكون الرجل قاصداً الحرب في سبيل اللَّه، أو في الجهاد- كما في حديث جابر- على ما ذكر لا خصوص المصطلح من هذا اللفظ، كما لا يخفى.
وأما إعتبار أن يكون الرجل في حرب مشروعة، فلعلّه من جهة أن الحرب إذا لم تكن بحق تصير حراماً، والحرام منه إذا إستلزم سفراً لا يقصّر لكونه معصية، فهكذا يكون في مقدمات الصلاة، أي لا ترخيص للذهب والحرير فيما إذا لم يجوّز الشارع تلك الحرب، لأنه رخص لبسهما إذا كانت الحرب مشروعة، وإلّا