المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥ - البحث في قبلة المتحيّر
البحث في قبلة المتحيّر
قد عرفت في المباحث السابقة، وجود عدة أقوال قد تزيد على ثلاثة في قبلة المتحيّر:
من الصلاة إلى الجوانب الأربع، كما عليه المشهور، أو الأشهر، كما هو الأقوى.
أو الصلاة الى جهة واحدة، من الجهات الأربع التي يختارها المصلّي كما عليه جماعة من أصحابنا ولا يخلو عن وجه، وإن ذهبنا الى اعتبار القول الأوّل مراعاة للاحتياط وتحصيلًا لليقين بالفراغ، وخوفاً عن احتمال تحقق الإعراض الموهن، مضافاً إلى عدم لزوم الاعادة لو انكشف الخلاف بأزيد بما بين المشرق والمغرب.
أو القول بالقرعة، كما عليه السيد ابن طاووس رحمة اللَّه.
أو الصلاة إلى ثلاث جهات، كما مال إليه الأستاذ الأكبر، وأيّده في الجهة المحقق الهمداني قدس سره.
وكيف كان، فاذا قلنا بالقول الأول فهل يعتبر الصلاة إلى الجوانب الأربع على نحو التقابل الحقيقي، بأن تكون الجهة متقاطعة مع غيرها على زوايا قائمة، أو يكفي الأربع وإنْ لم تكن كل جهة متقابلة مع الأخرى، بأن كان بعضها متقارباً