المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٣ - البحث عن لباس المصلّي
الجهة الثانية: ورود بعض النصوص في العسل والشمع من تجويز إستعمالهما لبعض الأمور، المسلتزم لتجويز الصلاة معها، وهو مثل تلبيد الشعر عند الإحرام في الحج والعمرة، ولزوم الحلق عليه، والتلبيد عبارة عن جمع الشعر في رأسه، حيث يأخذ عسلًا وصمغاً أو شمعاً ويمزج شعره بهما حتى لا يقمل ويتوسخ، كما اشير إليه في الخبر المروي عن معاوية بن عمار، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«ينبغي للصرورة أن يحلق، وإن كان قد حجّ، فإن شاء قصّر، وإن شاء حَلَق، فإذا لبّد شعره أو عقصه فإنّ عليه الحقّ، وليس له التقصير» [١].
ومثله الخبر الذي رواه هشام [٢] حيث جاء فيه:
«إذا عقص الرجل أو لبّده في الحجّ أو العمرة، فقد وجب عليه الحلق».
فإن التلبيد الذي يقع بحسب المتعارف مع شيء كان فيه لزق مثل العسل، يستلزم وقوعه في حال الصلاة، لأن مدّة الاحرام تطول لعدة أيام، فلو كان مثل ذلك ممنوعاً لحال الصلاة، لكان ينبغي أن ينهى عنه الإمام ٧، بل ربما يستلزم بطلان طواف العمرة وصلاتها، المستلزم لبطلان الحج في حج التمتع الذي تكون عمرته قبله.
ومنها الأخبار الكثيرة الواردة في باب سؤر السنور والفأرة ونظائرهما، وتجويز الشرب من سؤرهما والتوضئ منه، المسلتزم عادة وقوع لعاب فمهم في
[١] وسائل الشيعة: الباب ٧ من أبواب الحلق والتقصير، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٧ من أبواب الحلق والتقصير، الحديث ٢.