المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٥ - في أحكام الخلل
الحكم بعدم الاعادة أولى.
هذا كله لو لم نقل بأنّ الصلاة إلى ما بين المشرق والمغرب قبلة للمخطئ حسب الرواية المرويّة عن زرارة:
«قد سُئل أين حد القبلة؟
قال ٧: ما بين المشرق والمشرق قبلة كله» [١]. بناء على حملها على صورة الخطأ، فتعيد أنّ الصلاة إلى ما بين المشرق والمغرب من الأعمى وغيره قبلة، فلا وجه للحكم بالاعادة في الوقت، إلّاأن يخصص ويقيد بخصوص خارج الوقت، بمقتضى هذه الأخبار المفصلة.
ومثل هذا الكلام يجري في غير الأعمى بملاحظة ذيل الرواية حيث سأل السائل عنه ٧ (عمّن صلّى وهي مغيمة)، فإنه مطلق للأعمى وغيره، فلا وجه لحمله على خصوص الأعمى من جهة اختصاص صدر الخبر بالأعمى.
وعليه فيكون هذا الحمل مع ملاحظة رواية زرارة جارياً في غير الأعمى أيضاً.
كما أنّ ذيل هذا الخبر بما أنّه يشمل بالاطلاق لغير الأعمى، كذلك يشمل بالاطلاق للمتحرّي أيضاً، لو لم نقل بكونه في خصوص المتحري، لأنه صدر بملاحظة حال المصلّي المتشرع الذي يؤدي الصلاة وهو قاصد بها أداء ما عليه من الواجب وافراغ ذمته من التكليف، وعليه فيقوم بالتحري، كما كان الأمر في الأعمى كذلك.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ٢.