المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٣ - البحث عن لباس المصلّي
أمارية يد الكافر مشكل، أي من الصعب اثبات جعل الشارع مجرد يد الكافر دليلًا وأمارة شرعية على عدم التذكية، نظير يد المسلم التي جعلها أمارة شرعية عليها، لإمكان أن يكون وجه الحكم بعدم التذكية ما في يده لأجل عدم وجود أمارة على التذكية، فالأصل حاكم على ذلك.
فحينئذ لو وقع التعارض بين يد الكافر ويد المسلم، كما لو كان الجلد مسبوقاً بيد الكافر، وكنا عالمين بذلك، فلا يقع التعارض بينهما، بل يجب الحكم بتقديم يد المسلم على يد الكافر من جهة تقديم الأمارة على الأصل، من دون حاجة إلى ملاحظة مرجحات اخرى مثل الشهرة والاجماع أو غيرهما، هذا بخلاف ما لو عُدّت أمارة فيقع التعارض بينهما.
وأما الوارد في خبر إسماعيل من قوله: (إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك)، لعله كان بلحاظ حال السوق، أي أراد الامام ٧ بيان أنّه لو كان السوق مشتركاً بينهما وفيه المسلم والكافر حيث تضعّف حينئذٍ أمارية السوق بالنظر إلى المسلمين، فتكون حينئذ هذه الرواية مشيرة إلى أنّ السوق بنفسها أمارة، سواءً كان للمسلمين أو الكفار، كما لا يبعد أن تكون الأرض كذلك.
وكيف كان، فلا إشكال أنه عند التعارض تكون امارية يد المسلم مقدماً على غيرها لأجل ما ذكره صاحب «الجواهر»، فالأخذ من يد الكافر يوجب الحكم بعدم التذكية، إما للأمارة أو للأصل، هذا إذا لم يعلم سبق يد المسلم على يد الكافر، وإلّا يوجب التعارض بين اليدين، فلا يبعد الحكم بتقديم يد المسلم على يد الكافر، لتعدد الدليل في يد المسلم، ووجود أصالة حمل فعل الغير على الصحة