المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٢ - في أحكام الخلل
إلى مثل الاستدبار أيضاً، إلّاأنك قد عرفت مخالفة بعض الفقهاء معها لأجل وجود بعض الأخبار التي استظهروا منها وجوب الإعادة عند الاستدبار مطلقاً، حتى لو إنكشف الخطأ بعد خروج الوقت، فلا بأس حينئذ بالاشارة إلى هذه الأخبار.
منها: الخبر الذي رواه معمّر بن يحيى- أو عمرو بن يحيى- المتقدم، الذي قد عرفت حاله من التردد في كونهما حديثين أو حديثاً واحداً، وقلنا إنّ الأقوى هو الأول، لأجل عدم وجود قوله: (إلّا أن يخالف فوت التي دخل وقتها) في الحديث الآخر، مضافاً إلى ضعف سنده في الجملة، حيث يدل على وجوب الإعادة في خارج الوقت، والحكم بلزوم تقديم الصلاة الفائتة قبل الحاضرة، حيث يدل بإطلاقه للإستدبار، كما يشمل التشريق والتغريب، فلو سلّمنا خروج الثاني بتلك الأخبار فانه يندرج في الخبر الأول.
وما ذكره صاحب «الجواهر» في ردّه من أن وقوع الاستدبار الحقيقي نادر، فلا يمكن الحمل عليه، فضلًا عن عدم وجود قرينة تدل على كون المراد خصوص الاستدبار، مع القطع بمساواة الاستدبار مع التشريق والتغريب في الإعادة في الوقت، أو أولويته بالإعادة المعتضدة بقاعدة الإجزاء في الصلاة.
مما لا يوجب رفع اليد عن مثل هذا الحديث وإطلاقه، لأن المراد من الاستدبار هو عدم التوجه إلى اليمين واليسار، أي متى لا يتوجه المصلّي إليهما يكون مستدبراً بمعناه الواسع، هذا مضافاً إلى وجود الشهرة في الجملة في لزوم الإعادة عند الاستدبار، حيث قد يمكن دعوى إنجبار ضعيفة.
وكون الحديث في صدد بيان تقديم الفائتة على الحاضرة، لا يستلزم عدم