المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨ - البحث في قبلة المتحيّر
يجب عليه القضاء في الفائتة- كما ذهب إليه صاحب «نهاية الأحكام»- مما لا يمكن الذهاب إليه، بل في «الجواهر»: (إن دليل القضاء لا يشمل مثل ذلك قطعاً) كما أن قاعدة الاجزاء تقتضي الإكتفاء بما فعله، وإن ظهر بعد ذلك الخطأ، إلّافي الاستدبار على قولٍ، والأصحُّ خلافه).
وكيف كان، فإنّه لا فرق في وجوب الباقي فتوى- كما عليه المشهور- أو احتياطاً- كما هو المختار- بين كون التأخير عن تقصيرٍ أو دون تقصير.
نعم، لا ينافي اعتبار التأخير عن اختيار إثماً ومعصية، إن قلنا بوجوب المبادرة، ولكن المسألة خلافية خصوصاً هنا، حيث أنّ صاحب «نهاية الأحكام» احتمل جواز التأخير اختياراً رجاء تحصيل العلم والظن، وإن مال هو الى المنع، كما عليه صاحب «كشف اللثام»، بل صرّح في «الجواهر» بقوله:
(هذا هو الوجه في الرجاء، فضلًا عن عدم الرجاء، لما فيه من ترك اليقين إلى المحتمل، مضافاً إلى إطلاق إدلة الوجوب من النص وغيره، لكن قد يظهر من «التذكرة» الاجماع على جواز التأخير للرجاء، وفي «وسيلة المعاد» للثوري قدس سره، ولكن القول بالجواز مع الرجاء لعله لا يخلو عن قوة، لما تقدّم في أواخر مباحث الأوقات من رجحان تأخير الصلاة لذوي الأعذار مع رجاء زوال العذر، بل وجوبه، فتدبر).
ولكن الانصاف يقتضي أن نقول بالتفصيل بإنّه لو كان المقصود من جواز التأخير منه جواز ذلك بالنسبة إلى أربع صلوات إلى الجهات الأربع بأن يؤخر إلى حين بقاء الوقت بمقدار أداء صلاة واحدة في جهة واحدة برجاء زوال التحير، ثمّ