المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٩ - في قبلة الراكب
تمكنه من الخروج لوجود الخوف من السبع واللصوص، وعدم وجود الاطمئنان وعدم موافقة أصحابه على ذلك وإجماعهم على عدم الخروج.
وأما كون الصلاة فيها حينئذ لخصوص الاضطرارية، بأن تكون فاقدةً لبعض الأجزاء والشرائط.
غير معلومة، بل التأمّل فيها يقضي خلافه، من جهة تجويز الامام ٧ إيقاع الصلاة فيها مع هذه الحالة، سوا أتى بصلاة اختيارية تامة كاملة أو ناقصة فاقدة لعض الأجزاء ولو مثل الدعاء ونظائره.
وعلى كل حال، ففيما عدا هذه الصحيحة من الأخبار، غِنى وكفاية.
وهذه جملة أخبارٍ تدلّ على جواز إتيان الصلاة في السفينة، وقد عرفت صحة أسانيدها وتمامية دلالتها.
بل يمكن تأييد هذه الطائفة بأخبار أخرى ليست بتلك القوة:
منها: ما رواه الحميري في «الجعفريات» عن جعفر بن محمد، عن أبيه ٧:
«أنّ علياً ٧ سأله رجلٌ عن الصلاة في السفينة قائماً أو قاعداً؟
فقال ٧: إنّ اللَّه أذن لنوحٍ- صلّى اللَّه عليه- ومن معه أن يُصلّوا في السفينة قعوداً ستة أشهر، وذلك أنّ السفينة كانت تنكفئ بهم، وأنتَ لا يجزيك أن تصلّي قائماً إن استطعت أنْ تصلّي قائماً، وإنْ لم تستطع تُصلّي قاعداً» [١].
منها: ما رواه الحميري أيضاً في كتابه بالإسناد السابق عن علي ٧:
«أنّه سأله سائل عن الصلاة في السفينة؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ٩ من أبواب القبلة، الحديث ١.