المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧١ - في أحكام الخلل
والناسي، والمعتقد خلافها إعتقاداً جزمياً من دون إجتهاد، أو جاهلًا بالموضوع- أي القبلة- أو جاهلًا بالحكم عن تقصير أو عن قصور، أو المتحير الذي أتى بدون إجتهاد وتكرار، وأنّه هل يلحق هؤلاء بالظانّ المجتهد من حيث الحكم، أو تختلف أحكامهم، أو يكون في المسألة تفصيل.
والظاهر أنّ المسألة خلافية، حسب ما يظهر من كلمات صاحب «الجواهر» قدس سره. وقبل الشروع في نقل الأقوال وأدلتهم، ينبغي أن نذكر حكم الأصل الأولي حتى يكون مدركاً وملاكاً في الأفراد المشكوكة، فنقول ومن اللَّه الاستعانة:
لا ريب ولا إشكال في أنّ مقتضى الأدلة الأولية لشرطية الاستقبال في الصلاة، هو الحكم بالبطلان عند الخطأ والاشتباه، لأن هذا هو مقتضى الشرطية، حيث تفيد إنتفاء المشروط عند إنتفاء الشرط، إلّاما خرج منه بدليلٍ صريح يدلّ إمّا على عدم شرطية الاستقبال رأساً- كما في المتعذر عن تحصيل القبلة، وعدم سقوط الصلاة عن ذمته رأساً، ولم نقل بالتكرار، ففي مثل ذلك يفهم سقوط الشرطية- أو ورود دليلٍ يدلّ على التنزيل، بأنّ (ما بين المشرق والمغرب قبلة) كما اشير إليه في حديث زرارة، حيث يدلّ على أنّ الصلاة إلى ذلك المقدار- أي بين المشرق والمغرب- للظانّ محكومة بالصحة لتحصيل القبلة ولو تنزيلًا.
فحينئذٍ يبقى سائر الأفراد والأقسام من المكلفين داخلًا في دائرة البحث، وهو البطلان، فحينئذ ينبغي أن نتعرّض لأقوال أصحابنا في المقام، فنقول:
قال صاحب «الجواهر» في بداية هذا البحث: