المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٣ - البحث عن لباس المصلّي
المعتبر.
نعم لو كانت اليد محفوفة بقرينة الأكل والتصرفات الكاشفة عن كونه مذكى، كان أولى وأحسن، بل قد يوجب الاطمئنان واليقين بالتذكية.
والأوجه عندنا هو كفاية كونه في يده، لإجراء الحكم بالتذكية، ولو إحتمل أن يكون اللحم قد القي في سوق المسلمين أو بين بضاعة الرجل المسلم فصار بعد ذلك في يده، وإن كان الاحتياط بالاجتناب عن مثله لا يخلو عن حُسن، لو لم يستلزم إنطباق محرّم عليه كالاسراف وإضاعة المال، وإلّا فربما كان الاحتياط في تركه ذلك، والعمل بما هو الموافق للاحتياط، بأن يصرفه فيما لا يوجب الإسراف والتبذير، حتى لا ينطبق عليه عنوان محرّم، واللَّه العالم.
بحث: في أنه هل يحلّ للمسلم أن يأخذ اللحم والجلد من مسلمٍ مستحل للميتة بالدبغ، وإن أخبره بالتذكية أم لا؟
فيه وجهان، بل قولان:
فقد ذهب الشيخ والفاضل والمحقق الثاني وصاحبي «نهاية الأحكام» و «كشف اللثام» إلى عدم الجواز، اعتماداً على أصالة عدم التذكية، وتمسكاً بخبر أبي بصير، حيث قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن الصلاة في الفراء؟
فقال: كان علي بن الحسين ٧ رجلًا صرداً لا يدفئه فراء الحجاز، لأن دباغها بالقرظ، فكان يبعث إلى العراق فيؤتى بما قبلكم بالفرو فيلبسه، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه، فكان يُسأل عن ذلك، فقال: إنّ