المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥ - في قبلة الراكب
قبلة الراكب
قال قدس سره: والمسافر يجب عليه استقبال القبلة، ولا يجوز له أن يصلّي شيئاً من الفرائض على الراحلة إلّاعند الضرورة.
لا فرق في المسافر بين كونه مسافراً شرعياً أو عرفياً، في وجوب تحصيل استقبال القبلة في كلّ ما وجب فيه ذلك من العبادات، وعليه الإجماع بقسميه إن لم يكن ضروريّاً، لعموم الأدلة وإطلاقها الشامل لهذا الفرد- بل ورود بعضها في خصوص المسافر- لأن السفر بما هو لا يوجب سقوط هذا الشرط، كما لا يسقط سائر الشرائط والأجزاء، إلّاما دل الدليل على سقوطه كما في القصر ونحوه.
أمّا الصلاة على الراحلة حيث يوجب فقدان بعض الشرائط- كالاستقبال والطمأنينة والقيام والركوع والسجود في بعض أقسامه- غير جائز في الفرائض قطعاً، وعليه الإجماع بقسميه، بل عليه إجماع المسلمين فضلًا عن المؤمنين كما في «الجواهر»، مضافاً إلى وجود النص المعتبر فيه:
منها: رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه، عن أبي عبد اللَّه ٧ قال: «لا يُصلّى على الدابة الفريضة إلّامريضٌ يستقبل به القبلة، ويجزيه فاتحة الكتاب، ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء، ويؤمي في النافلة ايماءاً» [١].
ومنها: رواية عبداللَّه بن سنان، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: أيُصلّي الرجل شيئاً من المفروض راكباً؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب القبلة، الحديث ١.