المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٢ - البحث عن لباس المصلّي
موت الحيوان حتف أنفه، فيتساقطان ويكون المرجع أصالة الطهارة الموجودة قبل الموت وإستصحابها، وإلى قاعدة (كل شيء لك طاهر حتى تعلم أنه قذر)، وإلى أصالة عدم وجوب الاجتناب عنه وطهارة ملاقيه، وقاعدة الحلّية وهو: (كل شيء لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه) وغيرهما من الأصول.
لكنه فاسد جداً، كما أشار إليه صاحب «الجواهر» بقوله: بأن الأصل هو بقاؤه إلى الغاية التي أحلّها اللَّه له، والأصل عدم عروض شيء غيرها، وهو يوجب صدق الموت حتف أنفه عليه.
وفيه أولًا: إنّ إثبات ذلك بهذا الأصل مثبت.
وثانياً: إنّ الغاية هو زهاق روحه، حيث يجتمع مع كليهما من التذكية وموت حتف الأنف.
ولعل مراد صاحب «الجواهر» بيان أنّ الأصل هو تحقق الغاية بطبيعته من اللَّه، من دون أن يعرض على الحيوان شيء من التذكية أو شيء آخر من العوارض المؤدي إلى موته، من الاختناق والمرض وغيرهما، وعليه فيكون لما ذكره حينئذٍ وجه.
هذا إذا لم يعلم وجود عارض له، لكن لا يعلم أنه تذكية أو غيرها، ففي مثله لا يجري هذا الكلام.
فالأولى أن نستدل على المطلب من طريق آخر، وإجراء الأصل من وجه آخر، بأن يقال:
إذا عرفنا أن الأصل اللازم والضروري في حلية اللحوم والشحوم