المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٩ - البحث عن لباس المصلّي
والروث هل هو جزء من الحيوان أم لا؟ فإن لم يكن جزءاً، فانه لا يتم الاستدلال به، لإمكان التفكيك بين ما هو جزء وغيره في المنع في الصلاة وعدمه.
وأما لو كان المراد من الدم هو دمه حقيقة، فهو جزء منه، فإذا جاز ذلك ففي سائر أجزائه أيضاً جائز.
لا يقال: إنّ حيث السؤال كان من جهة نجاسته وطهارته، فالجواز يكون من تلك الجهة أيضاً لا من الجهة التي ذكرناها.
لأنّا نقول: ولو كان حيث السؤال من تلك الجهة، ولكن كان ينبغي للإمام ٧ أن يجوّز لأجل طهارته، ولكن لا يجوز من جهة كونه جزء حيوان لا يؤكل. وعدم الاستفصال مع كون المقام مقتضياً لذلك، يوجب تأخير البيان عن وقت الحاجة، وهو قبيح.
فدلالة هذه الأخبار على الجواز في أجزاء هذه الحيوانات الأليفة مع الإنسان، بحيث يصير مثل ذلك منشأً لقيام الإجماع والسيرة القطعية أولى من جعل ملاك السيرة خصوص حدوث العسر والحرج، حتى يقال إنّه إذا إستلزم ذلك فلابدّ أن نقتصر على حسب مقدار العسر والحرج مثلًا لا مطلقاً، ولو لم يستلزم، وإن كان هذا لا يخلو عن نظر أيضاً، إلّاأن جعل الأخبار دليلًا هو الأولى والأتقن في بيان المطلوب، كما لا يخفى.
الأمر الثاني: بعد معرفة أنّه لا يجوز الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل، فهل يشمل هذا الحكم مثل الشمع والعسل، والحرير الممتزج، واللؤلو الذي يخرج من الصدف الذي يولد فيه الضفادع- كما في الحديث- ومثل رطوبات الحيوانات غير