المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٦
الصلاة، إلّاأن يستفاد المنع لها لأجل لبسه الساتر كما قيل في الذهب، فيدخل حينئذ في البحث الذي قد ذكرناه مفصلًا في باب الذهب، فلا نعيده.
منها: الخبر الذي رواه محمد بن عبدالجبار، قال:
«كتبت إلى أبي محمد ٧ أسأله هل يصلّى في قلنسوة حرير محض، أو قلنسوة ديباج؟
فكتب ٧: لا تحصل الصلاة في حرير محض» [١].
فإن إطلاقه يشمل لمورد السؤال الذي كان عمّا لا تتم الصلاة فيه، إلّاأن يخرج بالدليل.
ولعل ذكر (الديباج) في مقابل (الحرير) كان لأجل كونه ممتزجاً بالأبريسم، كما في «مجمع البحرين»، حيث قال: إن الديباج ثوبٌ سداه ولحمته أبريسم، وفي الخبر: (لا تبلس الحرير والديباج) يريد به الاستبرق، وهو الديباج الغليظ)، انتهى.
وعن «الوافي» تفسيره بالحرير المنقوش، حيث قال: (الديباج نوع من الثياب، يتخذ من الحرير، وكأنه حرير منقوش، فارسي معرب، ويقال لثوب الكعبة ديباج الكعبة لنقشه، كما قد ورد في حديث مسمع، فلعل الحرير يطلق على ما لا نقش، له ويقابل بالديباج.
قال في «المُغرب»: الديباج، الثوب الذي سداه ولحمته أبريسم، وعندهم إسم للمنقش، والجمع ديابيج، وعن النخعي أنه كان له طليسان مدبج، أي أطرافه
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٦.