المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٤ - البحث عن جلد الخز
هذا هو غاية التقريب للقائلين بالجواز على نحو الكراهة وعدمها.
ويمكن التأمل في الأحاديث المجوزة بملاحظة قول السائل: (بأنا في قوم- أو مع قوم- في تقية)، وكذلك قوله: (إني أحبُّ أن لا تجيبني بالتقية)، فإنّ الحاجة بأنْ لا يجيبه الإمام تقيّة. وإن لا يستلزم ذلك أن لا يجيبه الإمام بالتقيّة مراعاة لحال الشيعة وحفظاً لدماءهم، فإنّ نظائر هذه الأمور، يوجب الاطمئنان للفقيه بصدر الحكم تقيةً.
فمع وجود ذلك لا يمكن الفتوى بالجواز، ولا أقل من الاحتياط في السنجاب، كما عليه بعض المحققين.
مضافاً إلى أنه لو شككنا في ذلك، ولم نستفد من الأدلة جهة خاصة من الجواز أو المنع، والتجأنا إلى الأصل، فهل الحكم حينئذٍ هو المنع أو الجواز؟
ففي «الجواهر»: الجواز، لأن الأصل عدم المانعية.
ولكنه لا يخلو عن إشكال، لما قد عرفت منا سابقاً من إحتمال كون الشرط للساتر، هو كونه مما يؤكل لحمه، إذا كان من جنس الحيوان والأمر في المقام كذلك، فالأحوط وجوباً هو الاجتناب، كما ذكرنا في حاشيتنا على «العروة» تبعاً لبعض المحققين من المتأخرين وإحتياطاً في الدين المبين.
ثم لا فرق على القول بالجواز بين جلد السنجاب ووبره، لإطلاقات الأدلة وفتوى الأصحاب، مضافاً إلى تصريح بعضهم بالتعميم، ومضافاً إلى التلازم المستفاد من صحيح سعد بن سعد عن الرضا ٧ في حديثٍ: (إذا حلّ وبره حَلّ