المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠ - البحث في قبلة المتحيّر
مع حفظ الأربع في جميعها، كما لو صلّى الصبح إلى الأربع من نقطة المشرق والمغرب والجنوب والشمال، والظهر الى أربع أخرى والعصر كذلك، أم لابدّ له أن يختار جهة معنيّة من الجهات الأربع فيصلّي إليها جميع صلواته؟
فيه وجهان، فما هو المبرئ للذمة قطعاً حفظها بالوحدة، وفي غيرها مشكوك، فان استظهرنا إطلاق الحديث في الأربع على نحو التخيير الاستمراري فهو، وإلّا كان مقتضى جريان أصالة الاشتغال هو ما عرفت، لأنّ إحراز الاستمرار في التخيير من النص مشكلٌ جداً، فالأحوط هو حفظ الوحدة في كل صلاة، وإن كان الاطلاق لا يخلو من وجه،- لاطلاق النص وعدم ورود التفصيل فيه برغم ان المقام كان يقتضيه- من جهة ترك الاستفصال، فتأمل.
ويظهر من صاحب «العروة» التفصيل بين التخالف في كلّ الجهات من الاحتياط، وفي البعض بالفتوى بعدم الجواز، كما في المسألة الرابعة عشر، ولعله كان لأجل احتمال أنه بعد أداء الصلاة إلى جهةٍ معيّنة- مع أنّه كان قد صلّى سابقاً إلى جهة اخرى- فانه كان عليه بعد الصلاة الأولى حفظ الجهة وأداء الباقي إليها من جهة لزوم مراعاة التقابل الحقيقي العرفي في الجهات، حيث يمكن مراعاة ذلك في الكلّ دون البعض بعد الشروع.
الفرع الثاني: إذا حكمنا بوجوب الصلاة إلى الجهات الأربع في كلّ فريضةٍ، فهل يجب في المترتب- كالظهرين والعشائين- إتمام الأربع للصلاة الأولى مثل الظهر، ثم الاتيان بالعصر كذلك أم لا؟
ذهب إلى القول الأول جماعة من أصحابنا كابن فهد وثاني الشهيدين،