المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٠ - البحث عن لباس المصلّي
شك فيه بعد الفراغ من الظهر، وإن حكم بصحة الظهر، بناءً على أن الدليل فيها صحة فعل المسلم، فهي حينئذ وإن ثبتت في الظهر لا يثبت بها كونه متوضئاً حقيقة، فتأمل)، انتهى [١].
أقول: لا يذهب عليك أنّ لازم هذا الوجه هو أنه لو باشر اللحم صدفةً في زمانٍ كان محكوماً بالميتة، لأجل كونه في يد غير المسلم، ثم إنتقل إليه، فعلى الأول لا يجب عليه غَسل يده لو لم يكن مغسولًا إلى الآن، لأنه بالانتقال إلى المسلم يكشف كونه مذكى، وكان حكم وجوب الغسل عليه قبل ذلك ظاهرياً بالأصل، فالامارية اللاحقة تكون حاكمة عليه فلا يجب عليه الغَسل ولا إعادة الصلاة لو مسّه ونسي وصلى ثم إلتفت وكان في سعة الوقت.
هذا بخلاف ما لو قلنا بالثاني، حيث يجب عليه الغَسل للصلاة وإعادتها، لأن التذكية الحادثة كانت بواسطة الأمارة بعد تحقيقها، ولا يمكن أنْ تؤثر الامارة في ما قبلها.
ويمكن تأييد ذلك بملاحظة أشباهه، مثلًا ما لو قامت البينة على طهارة ما كان محكوماً بالنجاسة قبل ذلك بواسطة الأصل وما شابهه، فهل يبني القول بوجوب تطهير اليد المماسّة قبله بعد قيام البينة بطهارته، لأجل أنه محكوم بالطهارة لاحقاً، أو من جهة أن لسان البيّنة هو الحكم بطهارته بما له من الآثار، ولو كانت الآثار آثاراً للزمان السابق، فلا يجب تطهيره، ولا يحكم بإعادة الصلاة التي صلّى فيها في حال محكوميته بالنجاسة الظاهريّة؟
[١] الجواهر: ج ٨/ ٥٦.