المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٦ - البحث عن لباس المصلّي
والتفصيل المذكور غير مقبول، لأنه إن وضع السن المصنوعي حال نجاسته أو من أجزاء ما لا يؤكل في داخل فمه، وقلنا بعدم الجواز فانّه لا يفيد جواز الصلاة فيه، برغم أنه من الباطن، لأنه جزء خارجي وضعه وأدخله في الباطن، والجائز هو فيما إذا كان الشيء باطنياً من ذاته كما في الدم، حيث يطهر في الباطن، دونما إذا كان من الخارج ودخل في الفم، فإنه ينجسه قطعاً؛ فالرواية تدل على الجواز بهذا التقريب، لأجل أن اللؤلؤ إما إنه ليس من أجزاء حيوان- كما لا يبعد أن يكون كذلك عرفاً- أو إن كان من أجزاءه فانّه يجوز في مثله الصلاة معه.
فإذا عرفت هذه الوجوه، يظهر لك أن الحكم بالجواز في استصحاب أجزاء ما لا يؤكل غير المذكورة في أول البحث، خصوصاً إذا كان غير ذي لحم، وخصوصاً فيما يبعد صدق الجزئية عليه مثل العسل والشمع قوي جداً، فلا وجه للتوقف في مثل الشمع- كما عن «كشف اللثام» أو لزوم الاحتياط وأنّه لا ينبغي تركه- كما عن صاحب «الجواهر»- بل الحق مع القائلين بالجواز، كما عن السيد في «العروة» وكثير من المحققين، واللَّه العالم.
الجهة الثالثة: إذا عرفت عدم جواز الصلاة مع أجزاء ما لا يؤكل لحمه، فهل يشمل ذلك لمثل أجزاء نفسى الانسان أو غيره، كما لو اتخذ ونسج لباساً من شعر الانسان ولبسه، فهل يجوز ذلك أم لا؟
قد يقال بالمنع، لأجل ورود خبر دال على المنع على نحو الاطلاق، كموثقة إبن بكير، حيث تدل على عدم جواز الصلاة مع ما لا يؤكل، خصوصاً إذا لم تعتبر كونه مأكول اللحم، بل قلنا أنّ الممنوع هو مطلق غير المأكول، الشامل للإنسان