المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١ - البحث في قبلة المتحيّر
والمسألة ذات شقوق، لأن الانكشاف الحاصل قد يكون:
تارةً: في صورة ما كان المصلّي قد قام بما عليه من الصلاة الى الجهات، فإنّ الظاهر من النصّ والفتاوى في هذه الصورة عدم وجوب الاعادة، لعدم الوجه فيها، إذ المفروض- حسب ما عرفت منا سابقاً- تحصيل الشرط- وهو الاستقبال- في هذا الفرض لأنه ليس إلّاأحد الأمور الثلاثة وهو حاصلٌ، فلا يبقى دليل يفيد وجوب القضاء عليه.
نعم، يصح هذا الاحتمال لمن يعتقد بوجوب الاداء الى عين القبلة، فإذا انكشف في الأربع عدم حصول ذلك، فله أن يبحث حينئذ عن أنّه هل له أن يكتفي بذلك بعد كشف الخلاف أم لا، بل كانت تلك الوظيفية مادامية، أي مادام لم ينكشف الخلاف، فإذا ظهر مخالفتها فلابد له من الاعادة.
نعم، من يذهب الى جواز المبادرة في أول الوقت بالأربع، ثم انكشف الخلاف في الوقت فله أن يحكم بوجوب الاعادة، إذا لم نقل بأن الصلاة الى الأربع محصّلة للقبلة- وهو كافٍ بناءً على المختار- وإلّا لا حاجة الى الحكم بوجوب الاعادة، فإذا لم يجب عليه الإعادة في الوقت ففي خارجه يكون بطريق أولى.
وأخرى: ما إذا لم يقدم المصلّي على الأربع لعدم سعة الوقت، وبرغم ذلك ظهر له أنّ ما أدّاه كان على خلاف القبلة، وهو على قسمين أيضاً:
لأنه تارة: ينكشف له الخلاف بوقوع ما أدّاه مستدبراً فيها القبلة.
وأخرى: بما لا يبلغ إلّاباليمين أو اليسار.