المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٣
وأخرى، إن قلنا بأن الترخيص والتجويز في القمّل كان للضرورة، فهل يفرق بينه وبين غيره من موارد الضرورة أم لا؟
قد يقال: نعم، كما ذكره صاحب «الجواهر» من أنّه ربما لا ضرورة في مثل القمل لحال الصلاة، بخلاف غيره مثل البرد، نعم لو فرض عكسه إنعكس.
والظاهر أنه أراد الحكاية عمّا هو في الواقع بكون الضرورة منحصراً في اللبس في مثل القمل، دون حال الصلاة، بخلاف مثل البرد، حيث أنّ ضرورته تكون حتى في حال الصلاة للخوف من نزعه، وإلّا لولا ذلك لما نرى بينهما فرق من حيث وجود الضرورة.
نعم، إذا اقتصرنا في المقام عند الحكم على النص فقط، لكن لا لأجل الضرورة، فمن الواضح عدم جواز التعدي عن المورد، للإكتفاء بذلك عند مخالفة القاعدة والأصل على موضع النص في خصوص الشخصين فقط دون غيرهما، حتى المبتلى بالقمّل، لعدم معرفتنا بظروف حالهما حينذاك.
بل قد يقال: إذا كان الملاك في الجواز هو الضرورة، فإنّه ينبغي أن تندرج الحرب في الضرورة أيضاً، لا أن يكون بنفسه ملاكاً للجواز.
ولكن الظاهر من النصوص خلافه، لوضوح أن الحرب بنفسها سببٌ لحدوث ملاك الجواز، سواء كان فيه الضرورة أم لا.
هذا فضلًا عن أنّ دعوى صدق الضرورة في حال الحرب المستلزم القول بالتوسعة في الحرب للقوة والفعل، لا يخلو من تأمل.
مضافاً إلى أنه أي ضرورة في مثل لبس الخاتم من الذهب حيث قد ورد