المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٧
وأما الاشكال على الاستدلال باطلاقات المنع للصلاة إلّاما خرج، بأنه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية، حيث لا نعلم كونهما من الذكور حتى يمنع.
فيمكن أن يجاب عنه: بأنّه لو سلّم أصل الاطلاق، ولم ندّع الانصراف إلى خصوص الرجال، فإنّ مقتضى الاطلاق هو المنع مطلقاً، إلّاما أحرز كونه من المخصص، فيكون من مصاديق التمسك بعموم العام في الأفراد المشكوكة التخصيص، وهو جائز لحجيّة عموم العام وإطلاق المطلق، كما لا يخفى.
فالأقوى عندنا هو الاجتناب، فلا أقل من الاحتياط الوجوبي، لما عرفت من قيام الدليل عليه خصوصاً في الصلاة.
ولأجل هذه الأمور ذهب الشهيد الثاني في «روض الجنان» الى القول بالتوقّف، فيصير هذا قولًا رابعاً في المسألة.
كما أن القول بأنّه كما يصح التمسك بإطلاق صحيحتي محمد بن عبدالجبار وإثبات الحكم لهما، كذلك يمكن إثباته بالتمسك بالعلم الاجمالي لخصوص الصلاة، إذا فرض قبول كونه خارجاً عن مورد الابتلاء لعدم تنجزه بالنسبة إلى اللبس، فلازم وجود هذا العلم في الصلاة هو وجوب ستر جميع الجسد والامتناع عن لبس الحرير عليهما، كما لا يخفى.
ثم إنّه لا يجب على الولي منع الصبي والمجنون عن لبس الحرير للأصل السالم عن المعارض، لأنهما ممّن رفع عنهما القلم حيث ورد في حقهما دليل رفع القلم، فإنّ من شرائط التكليف هو البلوغ والعقل، وعليه فلا حرمة لهما من حيث أنفسهما، فإذا لم يكن اللبس حراماً فلا وجه للمنع، والأدلة الواردة في المنع عن