المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٠ - البحث عن لباس المصلّي
مأكول اللحم كبزاق الهرّة والأرانب وعرق بدنهما ونظائر ذلك، بحيث إذا كان أحدهما على ثوب المصلي يوجب الحكم بعدم جواز الصلاة فيه أم لا؟
فإن إطلاق موثقة إبن بكير بعد ذكره الوبر والشعر وجلده وبوله وروثه حيث قال: (وكل شيء منه فاسد) [١]، يشمل حتى مثل تلك الأمور، فيوجب المنع.
قد يقال: بأن الصلاة فيه المشتمل على حرف (في) يوجب دلالته على كون الشيء هو من المذكورات لا غيرها من الأجزاء التي قد يتخذ للألبسة وقابل للبس حتى يصدق الظرفية، وليس البزاق والشمع والعسل ممّا يُلبس فلا يدخل فيه، وعليه فلا يكون داخلًا في المنع.
واجيب عنه: بأن حرف (في) كما تستعمل للظرفية، كذلك يستعمل للمعيّة والمصاحبة، ولعل منه قوله تعالى: (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ) [٢]
أي مع زينته، الواردة في قضية قارون، فيمكن أن يكون المراد منه هو ذلك، فيشمل حتى لو كان العسل والشمع مصاحباً للمصلي.
ويشهد للعموم ذكر البول والروث، حيث لا يكون الصلاة فيهما إلّابمعنى المعيّة، إذ لا يمكن الصلاة فيهما.
نعم قد يراد من استعماله المسامحة والمجاز، بأن يكون الثوب متلطخاً بالبول، وهو مشتمل للبدن وهو مشتمل للبول ومشتمل المشتمل مشتمل. وبذلك المعنى يمكن إسراؤه لما نحن فيه.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١.
[٢] سورة القصص: ٧٩.