المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٥ - البحث عن جلد الخز
وفي المغشوش منه بوبر الأرانب والثعالب روايتان، أصحُّهما المنع.
يظهر من المصنف أن في حكم المسألة بحث، من جهة دلالة الخبران، كما هو كذلك حقيقة، إذ ورد في المنع حديثان مرفوعان، المرفوعة الأُولى هي مرفوعه أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن أيوب بن نوح، رفعه قال:
«قال أبو عبداللَّه ٧: الصلاة في الخز الخالص لا بأس به، فأما الذي يخلط فيه وبر الأرانب أو غير ذلك مما يشبه هذا، فلا تصلّ فيه» [١].
ومثلها مرفوعة أحمد بن محمد، رفعه عن أبي عبداللَّه ٧ [٢].
قال صاحب «الوسائل»، أقول: نقل المحقق في «المعتبر» عن جماعة من أصحابنا إنعقاد الاجماع على العمل بمضمونه، بل في «فقه الرضوي» ما يدل على المنع أيضاً [٣] بقوله: (صلّ في الخز إذا لم يكن مغشوشاً بوبر الأرانب). بل قد نقل الشيخ في «الخلاف» وإبن زهرة في «الغنية» نقل الاجماع على المنع في خصوص المغشوش بوبر الأرانب عن الأول، وفيه وفي وبر الثعالب في الثاني، بل عليه فتوى أصحابنا من المتقدمين والمتأخرين، كما هو مقتضى عموم المنع، المستفاد من أجزاء ما لا يؤكل للصلاة، بل وهكذا مقتضى المنع بالدليل الوارد في خصوص وبر الأرنب والثعلب من المنع، حيث يصدق في المغشوش منهما أنه صلّى في وبر
[١] وسائل الشيعة: الباب ٩ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٩ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١.
[٣] المستدرك: الباب ٩ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١.