المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٧ - البحث عن جلد الخز
فالخبر صريح في الجواز حتى لحال الصلاة، لما قد عرفت من أن إرتكاز السؤال كان لأجل الصلاة لامطلق اللبس، لوضوح أن حيثية السؤال إن كان لخصوص اللبس، فكان ينبغي أن يكون إما لأجل نجاستها، أو لكونها من أجزاء الميتة، أو مما لا يؤكل لحمه، ومن الواضح عدم كونه من القسم الأول، لوضوح أنه لو كان نجساً لما أقدم الأئمة : على لبسه قطعاً، وإنْ قلنا بعدم حرمة إستعماله، كما إنه كذلك لو كان من أجزاء الميتة، فلابد أن يكون سبب السؤال من جهة كونه من أجزاء ما لا يؤكل، وهو غير ممنوع في اللباس، بل لا ينبغي أن يتوهم المنع، فالذي ينبغي أن يتوهم هو عدم جوازه ليس إلّالحال الصلاة، فتقرير الامام ٧ قد أجاز ذلك فمعنى قوله ٧: (ها هو ذا نحن نلبس) الاشارة مع الضمير إلى كون اللبس من هذا القسم، لا خصوص الوبر، ولذلك أراد السائل أن ينبّه الامام إلى أن الذي أشار إليه مصنوع من الوبر وهو حلال دون الجلد، فأجابه ٧ بأنه إذا حلّ وبره حلّ جلده، فهو ٧ أراد أن يزيل خطأه وتوهمه الباطل بأن في مثل الخز إذا حلّ وبره حلّ جلده، لأنه الذي يقتضي المنع في حال الصلاة، لأجل كونه من أجزاء ما لا يؤكل، التي هي العلة المشتركة في المنع، فإذا فرض الجواز في الوبر نصاً وإجماعاً في حال الصلاة، حلّ الجلد أيضاً، وحال اللبس ليس فيه هذا الشرط، فأراد الامام ٧ إفهامه بهذه الملازمة، وعليه فإنّ الخبر دالٌ على الجواز لحال الصلاة من طريقين:
أحدهما: نفس تقرير الامام ٧ من حيث العمل، حيث إنهم : كانوا يلبسون، مع ملاحظة أنّ الضمير المستعمل في كلام الامام ٧ هو (هوذا) يكون