المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١ - البحث في قبلة المتحيّر
والصيمري، وصاحب «الجواهر»، خلافاً للسيد في «العروة» والمحقق الهمداني والنورى تبعاً للآخرين، كما عن «نهاية الأحكام» والعلّامة الطباطبائي وصاحب «المعتبر»، بل قيل إنّه ظاهر إطلاق جماعة، ومفاد بعض الاجماعات، ولم يستبعده صاحب «المدارك» واستدل عليه صاحب «الجواهر» بلزوم ترتب العصر على الظهر مثلًا بقوله: (ومع الشك في المرتب عليه، لا يتصور الجزم الذي هو من مقومات النية بأنّ ما يفعله عصر، وعدم الجزم به من حيث عدم الجزم بأنّ خصوص تلك الجهة قبلة، لا يقتضي جواز عدم الجزم من غير هذه الحيثية بعد حرمة القياس، وكونه مع الفارق بالمقدمة التي يُغني الجزم بالتقرب بامتثال أمرها عن الجزم بأنّه عصر وعدمها- أي عدم المقدمة- ضرورة تمكنه من إتيان العصر بعد ظهر متيقنة.
وما يقال: إنّ المرتب العصر اليقينية على الظهر اليقينية، والمحتملة على المحتملة، وما نحن فيه من الثاني، وبعد الفراغ من سائر الاحتمالات يحصل اليقين بحصول الترتيب الواقعي لا محصّل له عند التأمّل، بل لعله مغالطة، إذ ليس الثابت من الترتيب سوى العصر الواقعي على الظهر الواقعي، والفرض إمكانه بتأخير محتملات العصر عن محتملات الظهر) [١]، انتهى محل الحاجة.
أقول: لا يخفى ما في كلامه من الاشكال:
أولًا: اعتبار كون الجزم من مقومات النية، لا يخلو عن وهن، لأنه من مقومات تعيين الفرد لا من مقومات أصل العمل، إذ هو صحيح مع الإجمال، كما
[١] الجواهر ج ٧/٤١٦.