المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٥ - في أحكام الخلل
بالدليل لا يجب نفي حجية الظن الحاصل من الاجتهاد الأول.
نعم، الأحوط فيه هو الحكم بالإعادة.
ومن ذلك ظهر صحة كلامه في الدليل الخامس بقوله: (نقض الأول ...)، لأن كلا الاجتهادين كان بالظن، فكما أنّ الأعمال الآتية بالظن الثاني تكون بالاجتهاد ويؤدي إلى عدّ الظن الأول وهماً، هكذا يكون حال الأعمال السابقة بالنسبة إلى الظن الأول حيث يكون عن إجتهاد ظني، وبالنسبة إلى الاجتهاد الثاني في تلك الحال وهماً، كما لا يضر وهن هذا الاجتهاد الثاني في ذلك الزمان بالنسبة إلى الاجتهاد الأول، حيث لا يضر وهميته حال الاجتهاد الثاني بالنسبة إلى الأعمال السابقة.
كما أنّ قاعدة الإجزاء التى يستفاد من قوله: (يجزي التحري أبداً ما لم يعلم أين وجه القبلة) تدل على كفاية كل عمل مأتي به مع الظن والاجتهاد، ولزوم الإعادة بعد الانكشاف لابد أن يفهم من دليل آخر يدلّ على أنّ من شرطيته هو إستمراره وعدم إنكشاف الخلاف.
بل قد يستفاد من قوله: (إذا لم يعلم) كون الحد لعدم الكفاية هو العلم، فما دام لم يعلم يكون المأتي به كافياً ويكون العمل مجزياً، ولو كان له ظن على خلافه.
فالقول بالكفاية، وعدم لزوم الإعادة- كما عليه المشهور، كما في «وسيلة المعاد»- لا يخلو عن وجه، وإن كان الظن الثاني نشأ عن بيّنةٍ ونحوها، وإن كان الاحتياط فيه بالاعادة في الوقت لا يخلو عن وجه، برغم أنّ المشهور لم يفصّل