المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٤ - البحث عن لباس المصلّي
أيضاً في الخبر المروي عن أبي الجارود، عن أبي جعفر ٧:
«أنّ النبي ٦ قال لعلي في حديثٍ: لا تبلس القرمز فإنه من أردية إبليس» [١]. ولذلك قال الشيخ الصدوق: والذي نُهي عنه ما كان من إبريسم محض دون غيره.
وكيف كان، فانّ إستثناؤه محل إشكال.
بل قد يؤيد كلامنا بلزوم التذكية حتى في غير ذي النفس، الخبر الذي رواه إبن أبي يعفور، في حديثٍ طويل عن أبي عبداللَّه ٧، عند محاجته مع بعض الخزازين حول الخز حيث قال له أبو عبداللَّه ٧:
«فإنك تقول إنّه دابة تمشي على أربع، وليس هو في حدّ الحيتان، فتكون ذكاته خروجه من الماء.
فقال له الرجل: إيواللَّه، هكذا أقول.
فقال له أبو عبداللَّه ٧: فإن اللَّه تعالى أحلّه، وجعل ذكاته موته، كما أحلّ الحيتان وجعل ذكاتها موتها» [٢].
وإن تمسك به صاحب «الجواهر» دليلًا على كلامه، مع أنه على خلافه أولى، إذ يستفاد منه إنّه لو مات في الماء كانت ميتة، فيدخل في غير المذكى الذي لا يجوز استصحابه في الصلاة.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٤ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٤.