المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٤
البحث عن حكم لبس الحرير
قال المصنّف رحمه اللَّه: (لا يجوز لبس الحرير المحض للرجال، ولا الصلاة فيه إلّافي الحرب، وعند الضرورة كالبرد المانع عن نزعه).
أقول: أما حرمة لبسه للرجال، فإن عليه إجماع المسلمين من العامة والخاصة، أمّا العامّة، فقد استندوا في التحريم على الخبر الذي رووه بطرقهم عن النبيّ ٦، حيث نهى عن الذهب والحرير، وقال: (هما محرمان على ذكور أمتي دون إناثهم)، وبرغم أنّ هذا الخبر غير مرويّ عن طرق الإماميّة، لكن وردت في مصادرنا أخبار عديدة عن الأئمّة : مطابقة لذلك المضمون كما هو واضح.
وأما عدم جواز الصلاة وعدم صحتها، فإنّ عليه إجماع علمائنا، كما عن «المعتبر» وبعض الحنابلة، إلّاأنّ صاحب «الجواهر» قد قيد ذلك الحكم- أي عدم جواز الصلاة في الحرير المحض- بما تتم فيه الصلاة، سواء كان ساتراً أم لا، وقال: (كما هو في «الذكرى» و «كشف اللثام»، بل هو مقتضى إطلاق معقد إجماع «الخلاف» و «التذكرة»، والمحكي عن «كشف الالتباس» و «المنتهى».
بل قد صرح بهذا الاطلاق في «المنتهى» ونسبه إلى علمائنا، وأيّده صاحب الجواهر، وإن أشكل عليه بأن الدليل لا ينطبق على تمام المدعى إلّابتوجيه قد ذكرناه في الذهب.
فالمسألة من جهة الأقوال مما لا إشكال فيها، إذ لم يعرف خلاف منا في