المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤١ - البحث عن جلد الخز
إدريس قد إدعى نفي الخلاف فيالمنع، كما ذهب نفسه إليه، وتبعه العلامة في «المنتهى» و «التحرير»، وإن ذهب إلى الجواز في «التذكرة» و «المختلف».
كما قد يستشعر المنع من المصنف، ومن غير تعبيره في المستثنى بقوله: (إن الخز الخالص)، لأن الوصف بالخلوص لا يكون إلّافي الوبر، حيث يوهم كون الجواز والاستثناء في الوبر فقط دون الجلد.
اللهم إلّاأن يقال: إنّ وجه الإشارة إليه لأجل أنّ المتعارف هو إستعمال الوبر، فلذلك ذكر حكمه في المستثنى منه والمستثنى، لا لأجل إنحصار حكم الجواز في الوبر.
وكيف كان، فإنّ القول بالمنع ينحصر في ابن ادريس الحلي رحمه الله، لما قد عرفت من الرجوع عن فتواه- مثل العلامة في كتابه إن كانا متأخرين عن «المنتهى» و «التحرير»، كما هو معلوم كذلك.
هذا بحسب الأقوال.
أقول: الأولى الرجوع إلى دلالة الأدلة، فقد إستدل على ترك الاستفصال بالخبر المروي عن الحلبيفي الصحيح، قال:
«سألته عن لبس الخز. فقال: لا بأس به» [١].
وحديث معمر بن خلاد، قال:
«سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن الصلاة في الخز؟ فقال: صل فيه» [٢].
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٥.