المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٨ - في أحكام الخلل
صاحب «الجواهر»، كما هو المساعد لما إخترناه في أصل القبلة، بكونها جهة متّسعة، فلازم تقابلها هو الاتساع بحيث يشمل دُبر القبلة أيضاً في مثل الصلاة والذبح عدا مثل التخلّي، إذ لا يبعد أن يكون المراد من (الاستقبال) و (الاستدبار) فيه هو الحقيقي العرفي، حيث قد يتسامح في حدوده في الجملة، إذ لولا ذلك لاستلزم العسر والحرج، لأنه ينحصر الجواز فيالتخلي في خصوص نقطة المشرق والمغرب، لأن غيرهما صادقٌ في حقّه الاستقبال والاستدبار بالنظر إلى إتساع الجهة، وهو مما لا يلتزم به.
فظهر أنّ الحق في هذه المسألة مع صاحب «الجواهر»، كما لا يخفى.
ثم يأتي الكلام في بيان المعنى المراد من (المشرق والمغرب) الوارد في لسان أكثر الأخبار، مثل خبر معاوية بن عمّار وعمّار بن موسى وحسن بن ظريف، بل في كلام بعض الفقهاء، مثل الفاضلين، خلافاً لآخرين حيث عبّروا ب (اليمين واليسار)، ويدور البحث عن أن المشرق والمغرب إذا كانا منتهى إليه الانحراف، فانّه لا يناسب إلّاعلى من كان قبلته نقطة الجنوب، وهو نادر الوجود، بل في «الجواهر» دعوى عدم وجود بلد تقع قبلته على نقطة الجنوب، حتى يناسب إنحرافه إلى المشرق والمغرب الحقيقي، فيترتب عليه آثاره.
أو قد يكون المراد أنّ ذكرهما كناية عن اليمين واليسار للمصلي، في أي جهةٍ كانت قبلته من نقطة الجنوب أو غيرها، فيكون وجه ذكر (المشرق والمغرب) هو ملاحظة حال الراوي أو المروّي عنه.
وقد نسب صاحب «الجواهر» هذا الاحتمال إلى صاحب «كشف اللثام»،