المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٩ - في أحكام الخلل
للإمام دون المأموم، ففي ذلك يشكل جواز الائتمام كما في المقام.
ولعله لهذه الجهة والعلّة لم يجوّز العلماء في واجدي المني في الثوب المشترك أن يقتدي أحدهما بالآخر، لأن العلم حصل لكلّ منهما بوجود النجاسة في الثوب المشترك، فشرطية الطهارة عن الخبث حينئذ تصير مشتركة بينهما، فبذلك- أي عند الائتمام- يقطع بعدم حصول شرط الصلاة، مع أن هذا الشرط حاصلٌ لكلّ واحد منهما لو صلّى افراداً في ذلك الثوب، لجريان أصالة الطهارة له في حقّه.
وعليه فان الحقّ مع المشهور، لا لأجل تنجّز العلم الاجمالي- كما زعمه الفقيه الهمداني قدس سره- بل لأجل العلم بفقد الشرط المشرك بينهما، لأن حصول الشرط للإمام اعتماداً على قاعدة الإجزاء لا يوجب الحكم بصحة الائتمام، ووجوده للمأموم وبالاقتداء يوجب الاشتراك في ذلك الشرط.
فإذا عرفت عدم صحة ذلك فيما إذا أخطأ الامام في الاجتهاد بالاجتهاد، ففي مثل المتخالفين- كما لو علم أحدهما بالقبلة والآخر بالظن الاجتهادي- يكون بطريق أولى، إذا كان المأموم عالماً، وبالتساوي فيما إذا كان الامام عالماً.
ومن هنا يظهر حكم ما لو قام بأداء الصلاة جماعة في ظلمة، ثم ظهر الخلاف في إجتهادهما، وكان في الوقت فلابد من الإعادة، بخلاف ما لو كان ظهور الخطأ في خارج الوقت، هذا إذا كان الانحراف كثيراً بالاستدبار ونحوه.
وأما إذا كان الانحراف يسيراً، فإن كان بحدّ لا يصدق عليه ما يوجب الإعادة في الوقت، فلا بأس به إن قلنا بجواز الانحراف إلى مثله مع العمد، وإلّا