المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٨ - في أحكام الخلل
كونها قبلة، وإلّا عليه قطع الصلاة، ولا يشملها دليل حرمة القطع، ويستأنف بالأربع إن لم يتمكن تحصيل إحدى الأربع في حال الصلاة، وإلّا يجعلها إحدى الأربع ويأتي بالباقي.
لكن قال صاحب «الجواهر» في هذا الفرض نقلًا عن الشهيد رحمه الله:
(الأقرب المنع، إيمنع الانحراف إلى جهة أخرى غير ما عنده، تعليلًا للاختلاف والاضطراب في الصلاة، ولتخيّل القرب إلى الجهة الأولى بهذا الموقف، بخلاف العدول إلى جهة أخرى)، انتهى.
قد عرفت إن هذا صحيح لو علم عدم كونها قبلة، وإلّا تكون من إحدى الجهات.
إذا عرفت توضيح الكلام في عدم المتوقع في سعة الوقت، فانّه يجري مثل هذا الكلام طابق النعل بالنعل في ضيق الوقت، إذا لم يبق إلّابمقدار أربع صلوات في أربع جهات خصوصاً، فانّه يتعين الانحراف إذا لم يكن الوقت كافياً إلّابجعل هذه جهة من الأربع فلابد حينئذ من الانحراف إلى ما يصحّ جعلها جهة فيها، لأن ابطال الصلاة موجب لضيق الوقت، وعدم كفايته للصلاة ولو بدرك ركعة منها، كما لا يخفى.