المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٦ - في أحكام الخلل
إبطاله، بل في خلافه، بأن يبني عليه، غايته إعادتها بعد الاجتهاد تحصيلًا لفراغ الذمة قطعاً، لو لم نقل إنّه حينئذ كان كالعامي، أو أنّ إجتهاده حينئذ ليس إلّاما قام بأدائه، ووجه حُسن الاحتياط بالاعادة حينئذٍ للتشكيك في أصل الدليل بأن لا تكون الآية واردة لبيان مثل هذا الابطال، بل كان المقصود هو الإحباط في الثواب، أو من جهة اقتضاء تعارض دليلي الاجتهاد وحرمة الابطال.
نعم، لا يحسن الاحتياط بل يحرم عند ضيق الوقت.
أما إذا كان الدليل هو الإجماع فقط- كما عليه بعض أصحابنا- فهو دليل لبّي يقتصر في الاستناد إليه على موضع اليقين، فحرمة إبطال الصلاة في هذا المورد يعدّ مشكوكاً، فيكون مقتضى الاحتياط حينئذ هو العمل بدليل الاجتهاد، المستلزم لإبطال الصلاة إلّافي ضيق الوقت، حيث يسقط وجوب الاجتهاد فيصير كالعامي أو كون إجتهاده هو ما توصل إليه، واللَّه العالم بحقائق الأحكام.
هذا تمام الكلام في حكم من صار بصيراً في أثناء الصلاة.
الأمر الثاني: لو صلّى بصيراً ثم فقد بصره في الأثناء:
فإن إنحراف عمداً أو قصداً بما لا يجوز الانحراف إليه، بطلت صلاته.
وأما إن كان إتفاقياً، وأمكن له تحصيل الاستقبال، إستقبل إذا لم يكن إنحرافه موجباً لإبطال الصلاة، وإن لم يمكن تحصيله فإن اتفق من يسدده عوّل عليه، بل ينتظره إذا لم يوجب خروجه عن صدق كونه مصلياً، بل في «الجواهر»:
(وإن أوجب خروجه، لعدم تمكنه من إتمام الصلاة مع الوجه المأمور به).
لكنه لا يخلو عن إشكال، لأنّه نوع إبطال، فلا يجوز الاكتفاء بمثل هذه