المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩١ - في أحكام الخلل
الحدوث، وهو كما عن صاحب «كشف اللثام» والمحقق الهمداني، تبعاً للشيخ في «المبسوط» وعن صاحب «الجواهر» الاحتياط بعد التوقف عن بيان المختار بين القولين.
واستدلوا- كما عن صاحب «الجواهر» والهمداني- بعدم صدق التحري والاجتهاد- الذي أشارت إليه النصوص- إلّابذلك، بل إن وافق كان وجه اللزوم هو إنّ طلب الظن الأقوى واجب، وإن خالف يجب عليه أن يعدل إليه، لأنه لا يكون إلّالأمارة أقوى، فهو أبداً متوقع لظن أقوى.
نعم لصاحب «مصباح الفقيه» تفصيل في فرض معرفة الخطأ في الأثناء، بأن هذا التجدد إن وقع في الصلاة لا يجب تحصيل الاجتهاد ثانياً، إذا كان فحصه عن القبلة متوقفاً على قطع الصلاة، ما لم يستلزم زوال ظنه لأنه المنسبق إليه من الأدلة، إذ لا يفهم منها ذلك التضيّق.
ولا يخفى عليك بأنّ مقتضى مفهوم كلام المحقق الهمداني رحمه الله، أنّه إن لم يستلزم الاجتهاد الثاني قطع الصلاة، يجب عليه تحصيله، وحينئذٍ يأتي هذا السؤال وهو أنّ الشرط الواجب إن كان هو نفس الظن المفروض وجوده، فلا وجه للقول بوجوب إجتهاد آخر، لأنا لم نؤمر بتحصيل ظن أقوى، لأن الدليل ليس إلّا قوله: (إن لم يعلم أين وجه القبلة يُجزي التحري)، وهو ليس إلّالتحصيل الظن، وقد تحقق، فمجرد إحتمال الرجوع إلى أمارة أخرى متبائنة، أو إحتمال حدوث أخرى مع وجود هذا الاحتمال للإنسان غالباً، لا يوجب سقوط الظن السابق عن الاعتبار، وإن سلمنا سقوطه عنه فلا وجه للتفصيل المذكور، لأنه إن كان ساقطاً،