المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٣ - البحث عن لباس المصلّي
بل قد يمكن ملاحظة الأدلة في موضعه، إمكان إطلاق التذكية على الخارج من الماء حتى بالنسبة إلى الأسماك التي لا يجوز أكل لحمها، لأن إطلاق قوله:
(بأن ذكاة السمك إخراجه عن الماء) يشمله، غاية الأمر أنّ دليل حلية لحمه يفيد اشتراط كون الخارج الذي يحلّ أكله أن يكون ذا فلس.
وكيف كان، فانّ شرطية إحراز التذكية يبقى على قوّته بالنسبة إلى غير ذي نفس، كما لا يخفى.
هذا كله على حسب مقتضى القاعدة الأولية، وهو لا ينافي ورود دليل يستثنى من ذلك، مثل قيام السيرة القطعية الدالة على جواز الصلاة في مثل النمل والبق والبرغوث، حيث يجوز الصلاة مع وجودها ميتة، ولعله كان لأجل لزوم العسر والحرج في منعه، لعدم إمكان الاحتراز عنها عادةً في الأماكن التي تكثر فيها مثل هذه الحشرات.
كما ورد الاستثناء بالخصوص للقرمز، في الخبر الذي رواه علي بن شهريار، أو إبراهيم بن مهزيار، قال:
«كتبتُ إلى أبي محمد الحسن ٧ أساله عن الصلاة في القرمز، وإنّ أصحابنا يتوقفون عن الصلاة فيه؟
فكتب: لا بأس به مطلق والحمد للَّه» [١].
والقرمز: هو صبغ أرمني من عصارة دود تكون في آجامهم.
وإن تأمل في «الجواهر» في الحكم بذلك، ولعله لورود النهي عن القرمز
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٤ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١.