المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢١
من حرير مخلوط بخز، لحمته أو سداه خز أو كتان أو قطن، وإنّما يكره الحرير المحض للرجال والنساء» [١].
وجه التوهم: حيث إنه قد صرح بالكراهة في ذيله، فيكون هذا دليلًا على كون المراد من النهي هو التنزيهي، وإن أريد من الكراهة الحرمة، فيلزم القول بالحرمة في النساء أيضاً، مع أنه لم يفت به.
نعم، قد يحتمل أن يراد من الكراهة مطلق المرجوحية، حتى يحمل على الحرمة في الرجال والكراهة للنساء، لأجل وجود الدليل في كل منهما بمقتضاه.
لكنه يستلزم المجازية في لفظ الكراهة.
إلّا أن يقال: إنّه إستعمل في الحرمة، إلّاأنه خرج عنه في النساء بدليل خارج يدل على الرخصة، وهو المستفاد من الخبر المرويّ عن يوسف بن إبراهيم، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزرّه وعلمه حريراً، وإنما كره الحرير المبهم للرجال» [٢].
حيث يتوهم الكراهة بحسب ظاهر لفظه (على) المصطلح منه ذلك.
إلّا أن يقال: إنّ المراد هو الحرمة في تلك الأزمنة، خصوصاً بقرينة قوله: (لا بأس) في أوله حيث يدل على البأس فيه.
ومنها: الخبر الذي رواه ياسر، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٦.