المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٢ - البحث عن جلد الخز
من وجود قسم من السنجاب كان معدوداً ممّا يؤكل لحمه، كما نشاهد ذلك في الخبر المروي عن أبي حمزة الثمالي، قال:
«سأل أبو خالد الكابلي علي بن الحسين ٧ عن أكل لحم السنجاب والفنك والصلاة فيهما.
قال أبو خالد: إنّ السنجاب يأوي الأشجار.
قال: فقال له: إن كان له سَبَلة كسبلة السنور والفارة فلا يؤكل لحمه، ولا يجوز الصلاة فيه.
ثم قال: أما أنا فلا آكله ولا أحرّمه» [١].
وفي اللغة: (السَبَلة: بالتحريك الشارب.
وفي «مجمع البحرين»: سنبلة كسنبلة السنور، بلفظ النون.
وكيف كان، فإنّ المستفاد من هذا الخبر أن ما ليس له سبلة فهو حلال أكله، ويجوز الصلاة فيه، ويؤيد قوله: (أما أنا فلا آكله ولا أحرمه)، حيث يدل على أن ما ليس له سبلة حلال، لكنه على كراهية وليس بحرام، فيمكن أن يكون الجملة الواردة في خبر علي بن أبي حمزة من قوله: (ما يؤكل لحمه من غير الغنم) يناسب مع قوله: (ما يؤكل لحمه) لا مع المنفي، حتى يكون عطف بيان لقوله: ممّا لا يؤكل ولا حسن فيه.
وكيف كان، فإنّه حتّى لو كان الأمر كذلك، لكنه خلاف الإجماعْ حيث لم يفتِ أحد من فقهاء الشيعة بحلية أكل لحم السنجاب، ولعله لذلك إلتجأ صاحب
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤١ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث ١.