المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٠ - الصلاة في ما لا يؤكل لحمه
ومن المعلوم أن هذا الحديث إنّما يفيد للإستدلال لمن أجاز الصلاة فيما لا تتم إذا كان من أجزاء ما لا يؤكل، حيث أنّه إذا صار مثله جائزاً ففي الشعر الواقع على الثوب يكون الجواز بطريق أولى، ولكن إذا لم يكن للحديث دلالة في المورد- كما هو مختار صاحب «الجواهر»- كيف يمكن الاستدلال به لمثل المقام.
وعليه، فالمنع مطلقاً في مثل ما يقع على اللباس والثوب، هو الأولى، كما لا يخفى.
وأيضاً من الممنوعات في الصلاة، حمل بعض أعضاء ما لا يؤكل لحمه- كالعظم الذي يصنع منه عروة السكين عادة- فإذا حمل المصلّي مثل هذا السكين معه في الصلاة فإنه تبطل، وقد دلّ على ذلك موثقة إبن بكير، بل كلمات الأصحاب تشعر بذلك، كما نقل ذلك صاحب «الجواهر» عن مثل «الجعفرية» وشرحها، أنّه مَنْ صلّى في جلدٍ أو ثوب من شعر حيوان، أو كان مستصحباً في صلاته عَظْم حيوانٍ، ولم يعلم كون ذلك الجلد وذلك الشعر والعظم من جنس ما يصلّى فيه، فقد صرح الأصحاب بوجوب الإعادة مطلقاً.
ثم قال صاحب «الجواهر» معلقاً على ذلك بقوله:
(يعني أنّ الحكم بوجوب الاعادة إجماعي للأصحاب، ومقتضاه أنه لا بحث في المستصحب مع العلم بحاله، بل في «مجمع البرهان» قال: الظاهر من كلام بعض الأصحاب أنّ كلما لا يعلم أنه مأكول لا تجوز الصلاة في شيء منه أصلًا، حتى عظم يكون عروة للسكين وغير ذلك).
ولكن إحتمل صاحب «الجواهر» أن يكون المراد من العظم كونه بصورة