المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١١ - في ما يُستقبل له
الفقيه اليها لاطمئن بذلك، وهي:
أولًا: نفى الشرطية في مثل رواية زرارة، حيث جاء فيها قوله: «قلت:
فأتوجه نحوها في كل تكبيرة؟ قال: أما في النافلة فلا، إنّما تكبر على غير القبلة اللَّه أكبر.
ثم قال: كلّ ذلك قبلة للمتنفل: (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ)» [١].
فإذا لم يكن التوجه إليها في التكبيرة في حال السفر وفي السفينة معتبرة- مع كون التوجه فيها حين الاداء أيسر من التوجه في المحمل وعلى الدابة وغيرها- ففى غير السفينة يكون سقوط الشرطية بطريق أولى.
بل وكذلك إذا لم يكن التوجه إليها في التكبيرة معتبراً، وهو الذي قد أفتى به بعض الفقهاء- فعدم شرطية التوجه بالنسبة إلى الركوع والسجود يكون بطريق أولى، حيثُ لم يفتِ به أحدٌ.
بل يلحق كل نافلة ولو كان صاحبها ماشياً الى عموم قوله ٧: (كلّ ذلك قبلة للمتنفل)، إلّاما خرج مثل المستقر الذي قد تقدم بحثه.
وثانياً: قد يستشعر على عدم الشرطية- بل قد يستدل- بالخبر المروي عن إبراهيم الكرخي [٢] حيث جاء فيه: «إنّي أقدرُ أن أتوجه نحو القبلة في المحمل.
فقال: لضيقٌ، أما لكم في رسول اللَّه ٦ أسوة».
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب القبلة، الحديث ١٧.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب القبلة الحديث ٢.