المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٦ - البحث عن لباس المصلّي
فقال أمير المؤمنين ٧: يُقوّم ما فيها، ثم يؤكل، لأنه يفسد وليس له بقاء، فإذا جاء طالبها غرموا له الثمن.
قيل له: يا أمير المؤمنين، لا يُدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسي؟
فقال: هم في سعة حتى يعلموا» [١]. حيث أنّ دلالته على الجواز والتوسعة واضحة، حتى في موضع يحتمل فيه وجود المجوسي واليهودي، وبرغم ذلك قال: (هم في سعة حتى يعلموا).
وتمسك صاحب «الجواهر» بخبر وارد في (باب الهدى) واستدل به على المقام، وقيل إنّ المراد منه هو حديث حفص ابن البختري:
«قال: قلت لأبي عبداللَّه ٧: رجلٌ ساق الهدي في موضع لا يقدر على من يتصدق به عليه، ولا يعلم أنّه هدي؟
قال: ينحره ويكتب كتاباً أنه هدي يضعه عليه ليعلم من مرّ به أنه صدقة» [٢].
ولكنه مخدوش، بأن وضع العلامة يفيد الاطمئنان على كونه مذكّى، فيدخل في قسم ما يوجب العلم بالمذكى ولو بالأمارات، لوضوح أنّ المراد من العلم ليس إلّا الاطمئنان العرفي وهو يحصل بذلك، فسياق الحديث دالّ على خلاف المطلوب، فكيف يجوز التمسك به للمقام.
وكيف كان، فقد إستدل صاحب «الجواهر» للمسألة بقاعدة أصالة الحلّ المستفادة من قوله: (كل شيء فيه حلالٌ وحرام، فهو لك حلالٌ حتّى تعرف الحرام
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٠ من أبواب النجاسات، الحديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣١ من أبواب الذبح، الحديث ١.