المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧ - البحث في قبلة المتحيّر
أو كانوا يقصدون أنّ رفع اليد عن تلك الأخبار الصحاح، الدالة على كفاية جهة واحدة، يكون في خصوص من يقدر على الأربع من جهة دلالة المراسيل المنجبرة بعمل الأصحاب، فيرجع في الباقي إلى العمل بالصحاح من كفاية جهة واحدة.
وعلى كلّ حال، فإنّه لا إشكال في أن الأوفق بالاحتياط هو العمل بما ذهب إليه المشهور، وحيث صار المختار في المتحير هو الاحتياط بالصلاة الى الجهات الأربع فإنّه نحكم بذلك في المقام أيضاً.
ويظهر من صاحب «المقاصد العليّة» تفصيل آخر، حيث قد تنظر في كفاية دون الأربع لمن أخّر عن تقصيرٍ، فقال:
(من إن المجموع قائمٌ مقام صلاة واحدة، فلا يتحقق وقوع ركعة منها في الوقت الموجب لصحة الصلاة، إلّابإتيان ما أقله ثلاث صلوات وركعة من الرابعة، فالتقصير إلى ما دون ذلك كالتقصير في إدراك ركعة من الصلاة حالة العلم بالقبلة، ومن عدم المساواة لها في كلّ وجه، وإلّا لما وجبت الصلاة بإدراك قدرها إلى جهةٍ بل ثلاث جهات، وهو خلاف المفروض). انتهى كلامه.
وفيه: قد عرفت منا سابقاً عدم صحة دعوى كون الصلوات الأربع بمنزلة أربع ركعات، حتى يترتب عليها حكم ذلك، كما عرفت الاختلاف في جهة وقت المختص أيضاً، فالتأخير بأيّ صورةٍ تحقق يحرز الاتيان بالباقي، فلا حاجة عند التأخير من الصلاة الى الجهات الأربع.
كما أنّ القول بوجوب الأربع مع التأخير مطلقاً، أو مع كشف الخطأ، حتى