المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٨ - في أحكام الخلل
مشترك من جهة العلم والجهل، يعني كما أنّ الامام لو علم بفقده لا يجوز له الصلاة، هكذا المأموم في الاقتداء به لا يجوز مع علمه بذلك.
والقبلة على حسب الواقع تكون شرطيته من قبيل شرطية الطهارة عن الحدث لا الطهارة عن الخبث، فالمأموم إذا علم أو ظن عن اجتهادٍ بخطأ الامام، ولو كان الامام عالماً بها أو ظاناً، فانه لا يجوز للمأموم الاقتداء به.
لا يقال: قاعدة الإجزاء تحكم بصحة صلاة الامام، فيكون إقتداؤه بصلاة الامام محكومة بالصحة، هذا كما إعتمد عليه صاحب «الجواهر».
قلنا: إنّ قاعدة الإجزاء لا تتكفل إلّاصحة صلاة نفس المصلي وهو الامام، وأما إنه هل يجوز الاكتفاء بتلك الصلاة بالنسبة إلى الآخر العالم أو الظان بالخطأ أم لا، فانها ساكتة عن اثبات ذلك، فلابد فيه من الرجوع إلى دليل آخر يدل عليه.
وعليه فإن قلنا في باب الجماعة- بواسطة قيام الدليل- بأنّ الصحة عند الامام تكفي في جواز الاقتداء به، فله ذلك وإلّا فلا، وحيث أنّ إستفادة ذلك من الدليل مشكلٌ فقد خالف المشهور في المقام وحكموا بانّ الصحة عند الامام لا تكفي في جواز الائتمام.
وبذلك ظهر الفرق بين ما نحن فيه، وبين الصلاة حول الكعبة، حيث أنّ الشرطية هناك حاصلة لكلّ من الامام والمأموم واقعاً، ولو كان قبلة كلّ واحد منهما تقابل قبلة الآخر من جهة في الاستدارة، كما أنّ الأمر كذلك في الصلاة عند شدة الخوف.
نعم يكون من قبيل ما نحن فيه في المثال الثاني، لو فرض وجود الخوف