المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣١ - البحث في حكم ما لا تتم فيه الصلاة لوحده
ومنها: الخبر الذي رواه صاحب «كشف اللثام» عن بعض الكتب مرسلًا، عن الرضا ٧:
«وقد تجوز الصلاة فيما لم تنبت الأرض، ولم يحلّ أكله، مثل السنجاب والفنك والسمور والحواصل، إذا كان مما تجوز في مثله وحده الصلاة» [١].
هذه مجموع ما دل على الجواز، وكان أصرح هذه الأخبار في الدلالة صحيحة الحلبي، حيث قد إستدل بها من جهة تمامية دلالتها، حيث تدل على العموم من جهة إطلاق قوله: (كلما لا تجوز الصلاة فيه وحده) الشامل لكل ما لا تتم، كما أنّ مثال الحرير واردٌ للتمثيل لا لخصوصية فيه، بقرينة ذكر الخف حيث كان إحتمال المنع منه بلحاظ كونه من جلد الميتة، أو من جهة كونه نجساً، أو من جهة كونه مما لا يؤكل لحمه، ولكن بما أنّه لا تتم فيه الصلاة كان جائزاً.
هذا مضافاً إلى أنه لو شك فيه، كان مقتضى الأصل أيضاً هو الجواز، لأصالة عدم المانعية، كما أشار إليه المحقق في «المعتبر».
هذا غاية ما يمكن أن يستدل به على الجواز، فيصير مثل صحيحة الحلبي ناظراً إلى الأخبار المانعة، فتقدم عليها مطلقاً للحكومة، وإن كانت النسبة بين الأخبار المانعة والأخبار المجوزة هي نسبة الأعم والأخص المطلق بالتقدير، أو عموم من وجه، إلّاأنه لا يلاحظ ذلك لأجل الحكومة، كما قرر ذلك في محله في الأصول، فيقدم دليل الجواز لأجل كونه ناظراً لدليل المنع، ولو كانت النسبة عموماً من وجه.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١.