المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٠ - البحث عن لباس المصلّي
الثانية: الصوف والشعر الوبر والريش ممّا يؤكل لحمه طاهرٌ، سواءً جُزّ من حيّ أو مذكّى أو ميّت، وتجوز الصلاة فيه.
ولو قلع من الميت، غَسل منه موضع الاتصال.
والمسألة عندنا إجماعية بكلا قسميه، بل لا خلاف في كلّ من الطهارة وجواز الصلاة فيها، بل لا غُسل لها للأصل والاطلاقات.
وإحتمال الخلاف من «المراسم» غير معلوم، لأنه قد نسب إليه أنه يشترط التذكية فيها للصلاة الذي بحاجة، ولعله أراد مع الجلد إلى التذكية لا لما فيها من الصوف ونحوه، كما إن إحتمال الخلاف من بعض الروايات كخبر حريز المذكور في باب الطهارة، منزلٌ على غير ذلك.
كما أنّ عدم وجوب غَسل هذه الأشياء عندنا مسلّم.
اللهم إلّاأن يكون حدوث وتكوّن هذه الأشياء بعد الموت إن أمكن تصوره، كما قد يتفق في زماننا هذا، وكان الجزء متأخراً بحيث كان فيما جُزّ بعض الأصول التي لاقت الميتة برطوبة، فحينئذٍ يتجه وجوب الغَسل.
نعم لو قلع- كما وردت الإشارة إليه في المتن- فانه يجب غَسل موضع القلع لنجاسته حينئذ بملاقاته مع الميتة بباطن الجلد مع الرطوبة، بناءً على عدم إنفكاكه عن الرطوبة الموجودة في باطن عادة، كما تدل عليه الأخبار الواردة في ذلك، وقد أشرنا إليها سابقاً حيث مرّ التفصيل حوله في مبحث الطهارة.
فما يظهر من الأربيلي رحمه الله من عدم وجوب الغَسل، لعدم وجود دليل على