المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٨
إلّا رفع المنع عن الساتر الحريري في حال الحرب، وعدّه ساتراً شرعاً، فلا حاجة حينئذ إلى ساتر آخر.
أو كان لأجل مانعية الحرير المحض مطلقاً، أي سواء كان ساتراً أم.
إلّا أنه مشكل عند من أجاز الحرير فيما لا تتم، وإلّا لأوجب المنع فيه أيضاً، فالساتر إذا كان ممنوعاً وكان وجه بطلانه لأصل مانعيته لا لأجل فقدان شرط الستر، فإذا إرتفعت المانعية في حال الحرب مع تلك الأدلة، فلا يبقى وجه للحكم بوجوب تحصيل ساتر آخر، غير الحرير كما لا يخفى.
وكيف كان، فإنّ إستفادة لزوم تحصيل ساتر غير حريري- غير الحرير الذي يلبسه لأجل الحرب- حتى يوجب الحكم بلزوم وضع ساتر آخر فوق الحرير أو تحته، لا يخلو عن تأمل.
هذا تمام الكلام في الاستثناء الأوّل.
أمّا الاستثناء الثاني: وهو جواز لبس الحرير في حال الضرورة.
وقد مثّل المصنّف لهذه الحالة بالبرد المانع عن نزعه.
والدليل على جواز ذلك- مضافاً إلى عموم الأدلة الواردة الموجودة بأيدينا، من (أنّ الضرورات تبيح المحظورات)، بل وهكذا حكم العقل بأن دفع الضرر إذا كان مما يعتني به العقلاء أولى وأوجب من الاتيان بالواجبات وترك المحرمات- قيام النصوص الدالّة على جواز ما إذا حصل التقابل بين الضرر وفعل واجب أو ترك حرام، حيث أجازت النصوص الترك في الأولى، وفعل الحرام في الثانية دفعاً للضرر، فإنّ هذه النصوص تدل على تجويز ما حرّم اللَّه عند الاضطرار